
هذه نسخة قابلة للطباعة من المقال الأصلي، طباعة: - حجم النص:
دور النواب الأعوج
بقلم يحي المخرق
نشر في: الأربعاء، 8 يوليه 2009 - مدرج في قسم: مقالات
دور النواب الأعوج
وصلني بريد الكتروني يتندر على الاجرائات التي اضطر المواطنون البحرينيون للمرور خلالها للحصول على "إعانة الغلاء" من الوقوف في طوابير طويلة واحضار نسخ من العديد من الوثائق والاثباتات الشخصية، ويسرد البريد الالكتروني بخفة ظل وحنق على الواقع المعاش، وهو توقعات للإجراءات المطلوبة للحصول على "إعانة" الغلاء التي وضعتها وزارة التنمية الاجتماعية أسردها لكم بتصرف كالتالي يليه تعقيب:
إستمارة علاوة الغلاء لــ 2009 – 2010:
الأسم الخماسي (مطلوب) :
رقم النقال :
الرقم الشخصي :
قيمة الدخل العائلة :
الديانة :
المذهب :
لمن صوتت في الانتخابات النيابية والبلدية الفائتة والتي سبقتها(إذكر):
هل تنتمي الى اي حزب، نقابة، جمعية مهنية أو اي تجمع كان؟ (أذكر):
خلف من تصلي :
لماذا :
اذا لا تصلي لماذا :
أسم أكبر دولة بها نمل أحمر :
كمية الأرز التى تأكلها العائلة شهرياً : (بإستخدام وحدة "حبة أرز لكل سم2"):
من اي سوق تشتري الخضروات :
كم عدد الهنود في البحرين :
أقرب هندي لكم ما أسمه :
ما أستخدامتك للعلاوة :
كم مطعم تزور شهرياً :
اذكر خمس صفات فيك لا تؤهلك للحصول على العلاوة :
-
-
-
-
-
نرجو تعاونكم الصادق معنا ونشكركم على التعاون
للوزارة الحق بمنع ومطالبة الذين يملئون الإستمارة بمعلومات غير صحيحة
التعقيب:
الحماقة في الموضوع ان السادة النواب ممن يدعون الفضيلة، يساومون الحكومة منذ عدة أشهر على 100 مليون دينار لعلاوة الغلاء (فقط لا غير، ولا يناقشون غيرها) متناسين ان باقي الميزانية هي خطة الحكومة لسنتين، وهو الجزء الأهم والاولى بالمناقشة.
إن مناقشتهم لتفاصيل الميزانية يضمن ان تقام المشاريع التي نحتاجها في هذا البلد وستغني البحرينيين عن الحاجة لهذه الخمسين دينار التي لا تسمن ولا تغني عن جوع.
فليناقشوا الحكومة في ميزانيتها لبناء منازل ليعيش فيها ابناء شعبنا في الوقت الذي وصل فيه عدد طالبي الخدمات الاسكانية 40,000 بحريني لايستطيعون ان يوفروا لأنفسهم مسكناً مناسبا ويراد لهم ان يسكنوا شققاً ومبانٍ عمودية حتى يتاح لكبار القوم (الحرامية الكبار) القرصنة والاستيلاء على حقهم في الارض ليشيدوا عليها مشاريعهم وقصورهم الفارهه على حطام أحلام المواطن.
فليناقشوا الميزانية المرصودة لتطوير الخدمات الصحية حتى لانرى من نحب يموتون ويتعذبون أمامنا ولا من سرير يلفيهم ليتلقوا العلاج، بالأمس اشار تقرير في إحدى الصحف المحلية نقلا عن مسئول في مستشفى السلمانية الطبي ان هناك عجزاً يصل الى 50 سريرا، 50 مواطناً لا يجدون سريرا يعالجون عليه، ويا للمفارقة؛ توجيه عالي بعلاج المصابين والجرحى في الحرب على غزة، مع حبنا وتعاطفنا معهم ولكن، اين سنضعهم؟؟؟؟
أوليس من الأجدى ان يناقشوا ميزانية الصحة حتى لا يضطر المواطن ليتجه الى العلاج في القطاع الخاص، تخيلوا ان العلاج عن "الحمى" في مستشفى خاص يكلف 50 دينار بين الاستشارة والحقن والادوية -وللمصداقية فإنهم يستحقون هذا المبلغ جراء الخدمات الطبية المتطورة والمهنية العالية.
سؤال غير بريء، متى ينتخب هذا الشعب نوابا يستطيعون اداء دورهم التشريعي والرقابي ويستطيعون اجبار الحكومة على أداء دورها في توفير الرعاية الصحية والسكن وغيرها من الخدمات لكل المواطنين كما نص دستوري البلاد الاول الصادر عن المجلس التأسيسي لعام 1971 والصادر في 1973 وفي دستور مملكة البحرين الساري لعام 2002 الصادر عن الملك، أعيد السؤال، متى تتحقق والوعود؟
ربما نعي من ننتخب في 2010 أم في 2014 أم متى !!!!
يحيى المخرق
