جمعية الشبيبة البحرينية

كلمة جمعية الشبيبة البحرينية في افتتاح الندوة الدولية الأولى

شباب الخليج والطريق الى الديمقراطية

نشر في: الثلاثاء، 4 نوفمبر 2008 - مدرج في قسم: أخبار الشبيبة


أيها الرفيقات والرفاق


تحية حارة من شعب البحرين من جبهة التحرير الوطني البحرانية من المنبر التقدمي من الشبيبة البحرينية.


نشهد اليوم لحظة تاريخية تتجسد في استضافة الشبيبة البحرينية لأول ندوة دولية يقيمها إتحاد الشباب الديمقراطي العالمي "وفدي" على أرض البحرين بمشاركة العديد من التنظيمات الخليجية والإقليمية والدولية، بعد سنوات من القمع والسجن والاغتيال والنفي، والمواجهات والتضحيات والدماء... كل تلك العوامل جسدت مجتمعة ملتقانا هذا الذي تحقق بفضل تضحيات شعبنا منذ كفاحه ضد الاستعمار حتى هذه اللحظة.

أيها الرفيقات والرفاق


إن نضال شعب البحرين في التاريخ الحديث يعود إلى مطلع القرن العشرين حينما أنتفض الغواصون ضد الاستغلال الطبقي الذي كان يجسده صاحب السفينة، حينها كان الغواصون يبحرون لأشهر عديدة تاركين زوجاتهم وأسرهم على اليابسة فيما يسبرون هم أعماق الخليج غوصاً بحثاً عن اللؤلؤ، الذي لا ينالهم من مردوده المادي سوى الفتات فيما ينال صاحب السفينة نصيب الأسد من ذلك المردود المادي الوفير في حينه.

لعل تلك الانتفاضة كانت الشرارة الأولى لمسيرة شعب البحرين النضالية، فمن استغلال صاحب السفينة إلى استغلال أوسع وأشمل تمثل في الاستعمار البريطاني، وعصاباته الحليفة التي تشكل اليوم ذات الطبقة الحاكمة.


وفي موجة التحرر العالمي كانت جبهة التحرير الوطني البحراني التي نعتبر أنفسنا امتدادا لتاريخها المشرف، كانت جبهة التحرير في طليعة الجبهات الوطنية المجابهة للاستعمار وعصاباته الحليفة متأثرة بتلك المبادئ الاشتراكية النبيلة، مما تمخض عنه استقلال البحرين في أغسطس من عام 1971م، وتشكيل أول برلمان وطني كانت كتلة الشعب المنتمية إلى جبهة التحرير الوطني البحراني عصبه الرئيس بنوابها الثمانية، الذين وصل بهم جموح التحرر للمطالبة باستجواب رمز الفساد الجاثم على الدولة، وانسحاب القواعد العسكرية من المياه الإقليمية البحرينية، مما أدى بنظام الحكم لتجميد تلك التجربة الوليدة بعد عامين من تأسيسها ليحل مكانها القمع والمواجهات المسلحة والنفي والإغتيالات.



وفي غمرة كل ذلك لم تخمد مبادئ التحرر من روح الشعب البحريني طيلة العقود الثلاثة المنصرمة، حتى تمخض عن ذلك مشروع ميثاق العمل الوطني الذي يشكل مبادرة من الحكم للمصالحة الوطنية، تدب على أثرها الروح للحياة المدنية في البحرين وتبيض السجون ويعود المنفين، ويفرج عن الحريات المقموعة.

أيها الرفيقات والرفاق

نحن إذ نسرد كل هذه الخلفية التاريخية نؤكد من جديد أن كل هذه التحولات السياسية لم تكن لتحقق لولا تضحيات شعب البحرين الذي زكى دمائه من أجل مبادئ الحرية والعدالة والمساواة، لكن الأهم هو عنوان تجمعنا التاريخي هذا "شباب الخليج والطريق إلى الديمقراطية" ففي غمرة التصريحات الرسمية عن أجواء الانفتاح والتعددية والديمقراطية، لا بد أن نقف سوياً ونشخص ما يعنى بالديمقراطية في ظل أنظمة لا زالت تمارس التمييز على شريحة واسعة من شعبها، والمحسوبية والفسادين الإداري والمالي، وتتحالف مع القوى الإمبريالية لدك المنطقة واستهلاك مقدراتها النفطية، وتروج من جانب آخر للإصلاح الاقتصادي الذي ستأتي "خيراته" عبر اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وخصخصة القطاع العام، وتدمير البيئة البحرية لصب جزر صناعية فوقها يفتح أبوابها سماسرة الخفاء والعلن للاستثمارات الأجنبية، التي حققت طفرة هائلة في أسعار العقارات، في حين لا يجد المواطن سقفاً يحتويه.

أيها الرفيقات والرفاق

باتت دول المنطقة تتسابق وتعاند بعضها لإرضاء الولايات المتحدة، وإن كان الثمن حرية الشعب العراقي واستقراره، ودق المسمار الأخير في نعش القضية الفلسطينية، وتفكيك الروابط التي يفترض أن يقوم عليها مجلس التعاون الخليجي، بل والإعلان بكل وقاحة عن الحاجة لمنظمة إقليمية تضم إسرائيل، وتقديم التسهيلات العسكرية والقواعد الأرضية والبحرية والجوية لتفكيك المنطقة دولة تلو أخرى.

أيها الرفيقات والرفاق

إننا من هذا المنبر نعلن عن رفضنا لأي تسوية سياسية لا تراعي حق الشعب الفلسطيني في نيل كافة أراضيه المحتلة عام 67م، ولا تراعي حق شعبه المهجر في كل أصقاع الأرض في العودة إلى موطنهم، ولن نقبل بما هو دون ذلك، ونحن إذ نرفض التطبيع المجاني نحذر في الوقت ذاته من التماهي التدريجي في مشروعه من قبل الأنظمة المترهلة مستغلة بذلك غفلة شعوبها المنغمسة في تأمين رزقها اليومي، والمندفعة نحو مشاريعها الطائفية المحدودة، والمنجرة إلى نزعات الاستهلاك المزيفة. وهنا يكمن دورنا في إنعاش ذكرى شعوبنا بحقها المسلوب لكي لا يصبح الاستغلال الأصل، والدفاع عن الحق من شواذ الأمور.


كما نعلن عن مساعينا في جمعية الشبيبة البحرينية لتشكيل جبهة شبابية خليجية تقدمية، تسعى للاشتراك في تطبيق هذه الثوابت، وتقف صداً منيعاً لأي مخطط لشن حرب جديدة على المنطقة من أراضي الخليج التي باتت مشاعاً للقوى الإمبريالية.

أيها الرفيقات والرفاق

نتمنى أن يترجم هذا الملتقى التطلعات المرجوة ويشكل نواة لتحالف أممي أوسع...

عاش السلام العالمي... عاش التضامن الأممي
فلتسقط الإمبريالية ومشاريعها الجشعة.





أيها الرفيقات والرفاق


تحية حارة من شعب البحرين من جبهة التحرير الوطني البحرانية من المنبر التقدمي من الشبيبة البحرينية.


نشهد اليوم لحظة تاريخية تتجسد في استضافة الشبيبة البحرينية لأول ندوة دولية يقيمها إتحاد الشباب الديمقراطي العالمي "وفدي" على أرض البحرين بمشاركة العديد من التنظيمات الخليجية والإقليمية والدولية، بعد سنوات من القمع والسجن والاغتيال والنفي، والمواجهات والتضحيات والدماء... كل تلك العوامل جسدت مجتمعة ملتقانا هذا الذي تحقق بفضل تضحيات شعبنا منذ كفاحه ضد الاستعمار حتى هذه اللحظة.

أيها الرفيقات والرفاق


إن نضال شعب البحرين في التاريخ الحديث يعود إلى مطلع القرن العشرين حينما أنتفض الغواصون ضد الاستغلال الطبقي الذي كان يجسده صاحب السفينة، حينها كان الغواصون يبحرون لأشهر عديدة تاركين زوجاتهم وأسرهم على اليابسة فيما يسبرون هم أعماق الخليج غوصاً بحثاً عن اللؤلؤ، الذي لا ينالهم من مردوده المادي سوى الفتات فيما ينال صاحب السفينة نصيب الأسد من ذلك المردود المادي الوفير في حينه.

لعل تلك الانتفاضة كانت الشرارة الأولى لمسيرة شعب البحرين النضالية، فمن استغلال صاحب السفينة إلى استغلال أوسع وأشمل تمثل في الاستعمار البريطاني، وعصاباته الحليفة التي تشكل اليوم ذات الطبقة الحاكمة.


وفي موجة التحرر العالمي كانت جبهة التحرير الوطني البحراني التي نعتبر أنفسنا امتدادا لتاريخها المشرف، كانت جبهة التحرير في طليعة الجبهات الوطنية المجابهة للاستعمار وعصاباته الحليفة متأثرة بتلك المبادئ الاشتراكية النبيلة، مما تمخض عنه استقلال البحرين في أغسطس من عام 1971م، وتشكيل أول برلمان وطني كانت كتلة الشعب المنتمية إلى جبهة التحرير الوطني البحراني عصبه الرئيس بنوابها الثمانية، الذين وصل بهم جموح التحرر للمطالبة باستجواب رمز الفساد الجاثم على الدولة، وانسحاب القواعد العسكرية من المياه الإقليمية البحرينية، مما أدى بنظام الحكم لتجميد تلك التجربة الوليدة بعد عامين من تأسيسها ليحل مكانها القمع والمواجهات المسلحة والنفي والإغتيالات.



وفي غمرة كل ذلك لم تخمد مبادئ التحرر من روح الشعب البحريني طيلة العقود الثلاثة المنصرمة، حتى تمخض عن ذلك مشروع ميثاق العمل الوطني الذي يشكل مبادرة من الحكم للمصالحة الوطنية، تدب على أثرها الروح للحياة المدنية في البحرين وتبيض السجون ويعود المنفين، ويفرج عن الحريات المقموعة.

أيها الرفيقات والرفاق

نحن إذ نسرد كل هذه الخلفية التاريخية نؤكد من جديد أن كل هذه التحولات السياسية لم تكن لتحقق لولا تضحيات شعب البحرين الذي زكى دمائه من أجل مبادئ الحرية والعدالة والمساواة، لكن الأهم هو عنوان تجمعنا التاريخي هذا "شباب الخليج والطريق إلى الديمقراطية" ففي غمرة التصريحات الرسمية عن أجواء الانفتاح والتعددية والديمقراطية، لا بد أن نقف سوياً ونشخص ما يعنى بالديمقراطية في ظل أنظمة لا زالت تمارس التمييز على شريحة واسعة من شعبها، والمحسوبية والفسادين الإداري والمالي، وتتحالف مع القوى الإمبريالية لدك المنطقة واستهلاك مقدراتها النفطية، وتروج من جانب آخر للإصلاح الاقتصادي الذي ستأتي "خيراته" عبر اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأمريكية، وخصخصة القطاع العام، وتدمير البيئة البحرية لصب جزر صناعية فوقها يفتح أبوابها سماسرة الخفاء والعلن للاستثمارات الأجنبية، التي حققت طفرة هائلة في أسعار العقارات، في حين لا يجد المواطن سقفاً يحتويه.

أيها الرفيقات والرفاق

باتت دول المنطقة تتسابق وتعاند بعضها لإرضاء الولايات المتحدة، وإن كان الثمن حرية الشعب العراقي واستقراره، ودق المسمار الأخير في نعش القضية الفلسطينية، وتفكيك الروابط التي يفترض أن يقوم عليها مجلس التعاون الخليجي، بل والإعلان بكل وقاحة عن الحاجة لمنظمة إقليمية تضم إسرائيل، وتقديم التسهيلات العسكرية والقواعد الأرضية والبحرية والجوية لتفكيك المنطقة دولة تلو أخرى.

أيها الرفيقات والرفاق

إننا من هذا المنبر نعلن عن رفضنا لأي تسوية سياسية لا تراعي حق الشعب الفلسطيني في نيل كافة أراضيه المحتلة عام 67م، ولا تراعي حق شعبه المهجر في كل أصقاع الأرض في العودة إلى موطنهم، ولن نقبل بما هو دون ذلك، ونحن إذ نرفض التطبيع المجاني نحذر في الوقت ذاته من التماهي التدريجي في مشروعه من قبل الأنظمة المترهلة مستغلة بذلك غفلة شعوبها المنغمسة في تأمين رزقها اليومي، والمندفعة نحو مشاريعها الطائفية المحدودة، والمنجرة إلى نزعات الاستهلاك المزيفة. وهنا يكمن دورنا في إنعاش ذكرى شعوبنا بحقها المسلوب لكي لا يصبح الاستغلال الأصل، والدفاع عن الحق من شواذ الأمور.


كما نعلن عن مساعينا في جمعية الشبيبة البحرينية لتشكيل جبهة شبابية خليجية تقدمية، تسعى للاشتراك في تطبيق هذه الثوابت، وتقف صداً منيعاً لأي مخطط لشن حرب جديدة على المنطقة من أراضي الخليج التي باتت مشاعاً للقوى الإمبريالية.

أيها الرفيقات والرفاق

نتمنى أن يترجم هذا الملتقى التطلعات المرجوة ويشكل نواة لتحالف أممي أوسع...

عاش السلام العالمي... عاش التضامن الأممي
فلتسقط الإمبريالية ومشاريعها الجشعة.

جميع الحقوق محفوظة