المصدر: الأيام - 30 ديسمبر 2004م
ألو.. غــادرت زهـرة »الشبيبة« نبأ محمد الخزاعي الحياة .
»نبأ« فاجع ذاك الذي تناهى إليّ ظهر امس الاول.. هل ما سمعته حقيقة ام اشاعة اعتدنا سماعها هذه الايام بكثافة؟ كيف؟.. هل يعقل ان يخطف الموت بين غمضة عين وطرفة، صبية في عمر الزهور شاهدتها قبل ايام تتمرأى بنشلها الاحمر في فيلم الشهيد الذي عرضته »الشبيبة« في ٢١ ديسمبر الجاري في ذكرى الشهيد سعيد العويناتي؟ هل يعقل ان يخطف الحتف الصبية »نبأ« وهي لم تزل تغزو ببراءتها ووداعتها مشهد الذاكرة؟ اي حضور طاغٍ ذاك الذي ازاح من البال والذاكرة فور تلقي النبأ امكانية حدوث »الحتف«؟ اي سمو ذاك الذي تكاثف بصباك الاخضر لحظة وداعٍ لك ملتقاه في قلوبنا وحنايانا باقٍ وغامر يا »نبأ«؟ اي فدحٍ ذاك الذي حلّ بثقله على انفاس »الشبيبة« واصدقائهم وذويهم لحظة تلقيهم النبأ الاليم ولحظة وداعك يا »نبأ«؟ اي احتضان لك ذاك الذي استنفر شرايين الحب والود لدى »الشبيبة« فراحوا يعيدون كتابة المشهد من جديد، هل نسمي نشرة »الشبيبة« نبأ؟ هل نخصص ملتقى يحمل اسم نبأ؟ وكانت نبأ »تغمر« العمر والوجدان وكما لو انهم يدعونها بقوة للحياة اللحظة بينهم، او كما لو انهم يومئون إلى الحتف بعيون متحدية هاتفين بصوتٍ واحد »انت تكذب.. نبأ لم تمت.. انظر.. ها هي معنا وان لم تكن نحييها في قلوبنا وذاكرتنا ومشوار حياتنا«، ونبأ »سكرة« بين مرضى السكري، والجمعية تدرك دورها، كما يدركه ايضا مركز سلمان الثقافي، لذا سيكون فقدها أفدح وسيكون حضورها اقوى، واعان الله »حبيب« الدرب والدك محمد خزاعي »بونبأ« ووالدتك، كما اعان الله »الشبيبة« على فقدك..
رحمك الله يا »نبأ« واسكنك فسيح جناته..
|